uaelaw.ai

القانون الجنائي

الجرائم الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة

آخر تحديث 13‏/7‏/20260 مشاهدةمؤقت

# الجرائم الإلكترونية في الإمارات: ما الذي يُعدّ جريمة وما العقوبات المترتبة عليها إذا كنت قلقاً من احتمال تجاوزك حدوداً قانونية على الإنترنت في الإمارات — أو كان أحدهم يهددك بتقديم شكوى — فاعلم أن القواعد المعمول بها هنا أكثر صرامة مما يتوقعه أغلب الناس. يشمل قانون الجرائم الإلكترونية في الإمارات كل شيء، بدءاً من إهانة شخص ما في مجموعة واتساب وصولاً إلى الوصول غير المصرح به إلى خادم شركة.

الجرائم الإلكترونية في الإمارات: ما الذي يُعدّ جريمة وما العقوبات المترتبة عليها

إذا كنت قلقاً من احتمال تجاوزك حدوداً قانونية على الإنترنت في الإمارات — أو كان أحدهم يهددك بتقديم شكوى — فاعلم أن القواعد المعمول بها هنا أكثر صرامة مما يتوقعه أغلب الناس. يشمل قانون الجرائم الإلكترونية في الإمارات كل شيء، بدءاً من إهانة شخص ما في مجموعة واتساب وصولاً إلى الوصول غير المصرح به إلى خادم شركة. والغرامات باهظة، والسجن احتمال حقيقي.

الإجابة المختصرة

تخضع الجرائم الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة أساساً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم المعلوماتية، الذي حلّ محل قانون عام 2012. ويُجرّم هذا القانون الاختراق الإلكتروني، والاحتيال عبر الإنترنت، والتشهير على وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر المعلومات الكاذبة، وانتهاك الخصوصية عبر الصور أو التسجيلات، والابتزاز، وإساءة استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) لارتكاب الجرائم. وتتراوح العقوبات بين غرامات تبدأ من 50,000 درهم وترتفع إلى ملايين الدراهم، إضافةً إلى السجن وترحيل غير المواطنين. وتُقدَّم الشكاوى عبر منصة "eCrime" التي تديرها شرطة كل إمارة، أو من خلال النيابة العامة.

ما الذي يُعدّ فعلاً جريمة إلكترونية في الإمارات

قانون عام 2021 واسع النطاق، وهذا مقصود.

تتناول المادة 6 الوصول غير المصرح به إلى المواقع الإلكترونية أو أنظمة تقنية المعلومات — وهو ما يُعرف بالاختراق الإلكتروني الكلاسيكي. وتُجرّم المادة 40 إهانة الآخرين عبر الإنترنت، بما في ذلك عبر واتساب وإنستغرام وX. فيما تستهدف المادة 44 انتهاك الخصوصية من خلال التسجيلات والصور والأخبار، حتى لو كان ما شاركته صحيحاً — وهذه النقطة الأخيرة تُفاجئ كثيرين.

يقع الاحتيال المالي عبر الإنترنت تحت أحكام المواد 40-43، وتبدأ عقوباته بغرامة قدرها 250,000 درهم وترتفع بسرعة حين تتعلق البيانات المصرفية أو أدوات الدفع الإلكتروني بالأمر [1]. أما نشر الشائعات أو "الأخبار الكاذبة" التي تضرّ بالنظام العام، فيقع تحت أحكام المادة 52. كما تُعاقب المادة 10 بصفة مستقلة على استخدام الشبكة الافتراضية الخاصة (VPN) لارتكاب جريمة أو إخفائها — فاستخدام VPN في حد ذاته ليس مخالفاً للقانون، لكن استخدامه أثناء ارتكاب جريمة أخرى يُضيف عليها طبقة من العقوبة.

ثمة جرائم لا يدرك كثير من المقيمين أنها تندرج ضمن الجرائم الجنائية:

  • إعادة توجيه صورة خاصة لشخص ما دون موافقته
  • التقاط لقطة شاشة لمحادثة واتساب ونشرها علناً
  • كتابة تقييم سلبي على Google يُسمّي شخصاً ويصفه بالاحتيال
  • نشر خبر حادث أو حريق أو اعتقال قبل البيانات الرسمية

في الواقع، ما يُوقع الناس العاديين في مكتب eCrime في الغالب هو ما يمكن تسميته "فخ الصحة مع الخصوصية"، إذ لا تُعدّ حقيقة المعلومات دفاعاً مقبولاً في شكاوى انتهاك الخصوصية.

العقوبات التي قد تواجهها فعلاً

أرقام دقيقة، لا تقديرات مبهمة.

الوصول غير المصرح به إلى نظام معلوماتي: غرامة لا تقل عن 50,000 درهم وقد تبلغ 200,000 درهم، مع السجن. وإذا كان النظام تابعاً لجهة حكومية أو يحتوي على بيانات سرية، ترتفع الغرامة الدنيا إلى 200,000 درهم وتمتد أحكام السجن من 5 إلى 7 سنوات [1].

التشهير أو الإهانة عبر الإنترنت: غرامة تتراوح بين 250,000 و500,000 درهم، أو السجن، أو كليهما. وتشتد العقوبة إذا كان المستهدف موظفاً عاماً أثناء أداء مهام وظيفته.

الابتزاز بالوسائل الإلكترونية: السجن حتى سنتين وغرامة حتى 500,000 درهم، وتتضاعف العقوبة إذا تضمّن التهديد أفعالاً منافية للأخلاق [1].

نشر معلومات كاذبة تضرّ بالدولة أو اقتصادها أو الصحة العامة (وكان هذا وثيق الصلة بفترة جائحة كوفيد وما تلاها): غرامات تتراوح بين 100,000 درهم ومليون درهم، مع السجن.

بالنسبة لغير المواطنين، تستلزم أغلب أحكام الإدانة الترحيل بعد انقضاء العقوبة. وهذا ليس أمراً تقديرياً في الجرائم الجسيمة — بل هو منصوص عليه صراحةً في القانون.

تنبيه: دعوى التشهير المدنية وشكوى الجرائم الإلكترونية الجنائية مسار مستقلان. بإمكان الشخص تقديم كليهما في آنٍ واحد. والتسوية في أحدهما لا تُسقط الآخر تلقائياً، وإن كانت النيابة العامة في الغالب تأخذ بعين الاعتبار صحيفة المصالحة الموقّعة.

كيفية تقديم الشكاوى وما يجري بعد ذلك

الخطوة الأولى في الغالب هي منصة eCrime الإلكترونية — إذ تُشغّل كل من شرطة دبي وشرطة أبوظبي وشرطة الشارقة منصتها الخاصة. كما يمكنك التوجه إلى أي مركز شرطة. وتستلزم الشكاوى تقديم أدلة: لقطات شاشة تظهر فيها عناوين URL والطوابع الزمنية، وأرقام الهواتف، وأسماء الحسابات، فضلاً عن ترجمة موثقة إذا لم تكن المحتويات باللغة العربية.

بعد تقديم الشكوى، تُجري الشرطة تحقيقها وتُحيل الملف إلى النيابة العامة، وقد تتلقى استدعاءً للمثول أمامها. وإذا كنت المتهم، فلا تنشر أي شيء يتعلق بالقضية، ولا تتواصل مع المشتكي، ولا تحذف أي شيء — إذ تُعدّ إتلاف الأدلة جريمة مستقلة بموجب المادة 21.

حظر السفر أمر شائع طوال فترة سير التحقيقات. وإذا كنت تحمل تأشيرة زيارة أو تخطط للمغادرة، فافترض أن ذلك غير ممكن حتى يُحسم الأمر.

المصالحة ممكنة في كثير من الجرائم الشخصية — كالتشهير والإهانة وانتهاك الخصوصية — بموجب المادة 42 من قانون الإجراءات الجزائية. ويمكن لتنازل المشتكي خطياً، وأحياناً مقترناً بتسوية مالية، إنهاء القضية قبل المحاكمة. وللنيابة العامة سلطة تقديرية في ذلك، غير أنها تقبل عادةً في حالات المخالفات لأول مرة غير المشددة.

للاطلاع على نظرة شاملة حول مسار الشكاوى الجنائية عبر المنظومة القضائية، راجع نظرة عامة على القانون الجنائي.

إذا كنت الضحية: ما يجب فعله في الـ 48 ساعة الأولى

تصرّف بسرعة. الأدلة تختفي.

التقط لقطات شاشة تُظهر شريط URL والطابع الزمني بوضوح. احتفظ بالجهاز الأصلي — لا تُعيد ضبط هاتف يحتوي على رسائل ذات صلة. سجّل أسماء الحسابات وعناوين URL للملفات الشخصية وأي أرقام هواتف أو عناوين بريد إلكتروني مستخدمة. وإذا غادرت أموال حسابك، اتصل بمصرفك في اليوم ذاته وطلب تجميد الحساب المستلم؛ فالمصارف الإماراتية تتعاون مع الشرطة في بلاغات الاحتيال النشطة.

قدّم شكواك عبر منصة eCrime الإلكترونية أو توجّه إلى أقرب مركز شرطة. أحضر بطاقة هويتك الإماراتية، والأدلة على ذاكرة USB أو مطبوعة، وإذا كان الأمر يتعلق بعمل تجاري، فأحضر الرخصة التجارية. وفي حالات الاحتيال التي تتجاوز 100,000 درهم أو الاختراق الإلكتروني المعقد، اطلب صراحةً إحالة القضية إلى وحدة الجرائم الإلكترونية، إذ إن مكتب الشكاوى العامة يُحيل هذه القضايا أحياناً بصورة أبطأ مما ينبغي.

وإذا كان المحتوى تشهيرياً ومستضافاً على خادم أو منصة إماراتية، فبإمكان هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (TDRA) إصدار أمر بإزالته بالتوازي مع الإجراءات الجنائية [2].

الوقت هنا أهم من الأوراق.

متى تحتاج محامياً لا محرك بحث

إذا تلقيت استدعاءً، أو فُرض عليك حظر سفر، أو كانت الغرامة تتجاوز 100,000 درهم — فاحصل على تمثيل قانوني قبل موعدك القادم مع النيابة العامة. فقضايا الجرائم الإلكترونية تسير بسرعة عبر المحاكم فور تقديمها، والفارق بين حكم موقوف التنفيذ والترحيل يتوقف في كثير من الأحيان على كيفية التعامل مع مقابلة المدعي العام الأولى.

تتوفر استشارات قانونية مجانية للمواطنين من خلال وزارة العدل في بعض الإمارات. أما الجميع الآخرون فلا بد لهم من الاستعانة بمحامٍ خاص.

المراجع

[1] المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم المعلوماتية، الجريدة الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة. https://uaelegislation.gov.ae

[2] هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (TDRA)، تنظيم المحتوى. https://tdra.gov.ae

[3] منصة eCrime لشرطة دبي. https://www.ecrime.ae

هل تحتاج إلى مراجعة وضعك تحديداً؟ تحدث إلى محامٍ مرخّص في الإمارات ←

هذه معلومات قانونية عامة وليست استشارة قانونية. للحصول على نصيحة لحالتك، استشر محامياً مرخصاً في الإمارات.

أسئلة ذات صلة

الجرائم الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة؟ | uaelaw.ai